الشيخ السبحاني
455
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )
قام بتلخيصه عالمان كبيران هما : الأوّل : تاج الدين محمد بن الحسن الآرموي المتوفّى عام 656 ه ، واختصره وسماه « الحاصل » ، بإشارة أبي حفص عمر بن الصدر الشهيد الوزان . الثاني : محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفّى عام 682 ه اختصره وسماه « التحصيل من المحصول » ذكر في أوّله انّ الهمم قد قصرت عن هذه المطالب العالية ، حتى انّ المحصول مع نظافة نظمه ولطافة حجمه يستكثره أكثرهم ، فالتمس فيّ بعضهم اختصاره مع زيادات من قبلي فأجبت . ( 1 ) وقد جاء في الفصل العاشر في ضبط أبواب أُصول الفقه ، وقصر أبوابها بالأدلّة السمعية ، فقال : قد عرفت انّ أُصول الفقه عبارة عن مجموع طرق الفقه ، وكيفية الاستدلال بها ، وكيفية حال المستدل بها ، انّ الطرق فامّا أن تكون عقلية أو سمعية . أمّا العقلية فلا مجال لها عندنا في الأحكام ، لما بينا انّها لا تثبت إلاّ بالشرع ، وأمّا عند المعتزلة فلها مجال لانّ حكم العقل في المنافع الإباحة ، وفي المضار الحظر . وأمّا السمعية فإمّا أن تكون منصوصة أو مستنبطة . ( 2 ) ثمّ إنّه ذكر أبوابها بالشكل التالي : أوّلها : اللغات ، وثانيها : الأمر والنهي ، وثالثها : العموم والخصوص ، ورابعها : المجمل والمبين ، وخامسها : الأفعال ، وسادسها : الناسخ والمنسوخ ، وسابعها : الإجماع ، وثامنها : الاخبار ، وتاسعها : القياس ، وعاشرها : التراجيح ، وحادي عشرها : الاجتهاد ، وثاني عشرها : الاستفتاء ، وثالث عشرها : الأُمور التي اختلف المجتهدون في انّها هل هي طرق للأحكام الشرعية أم لا ؟ ( 3 )
--> 1 . لاحظ التحصيل من المحصول : 162 . 2 . الرازي : المحصول : 1 / 51 و 53 . 3 . الرازي : المحصول : 1 / 51 و 53 .